تجربة

دورة Excel للمبتدئين

دورة Excel للمبتدئين

في نوفمبر 2025، نفّذتtآفاق ليبيا للتدريب والاستشارات برنامج “Excel للمبتدئين” لموظفي وزارة الصحة. استمر البرنامج خمسة أيام، وضمّ 11 مشاركاً من إدارات متعددة، منها: الشؤون المالية، والمختبرات، والعلاقات العامة، والموارد البشرية، وإدارة المستشفى، ومكتب الوزير. استهدف البرنامج تعزيز الكفاءة الرقمية وتطوير المهارات العملية في Excel بما ينعكس مباشرةً على تحسين الأداء الإداري والمالي داخل الوزارة.

صُمِّم البرنامج ليشمل 15 ساعة تدريبية، نُفِّذ منها فعلياً 13.73 ساعة، محققاً نسبة التزام إجمالية بلغت 92%. وهو ما يعكس مستوىً عالياً من الجدية والانضباط لدى المشاركين. وقد حقّق ثمانية متدربين حضوراً كاملاً، في حين سجّل عدد محدود منهم نسب مشاركة أدنى، دون أن يؤثر ذلك على المستوى العام المرتفع للالتزام.

أظهر تحليل التقييمات القبلية والبعدية تحسناً جوهرياً في المعرفة والمهارات العملية. إذ ارتفع متوسط الدرجات من 46.36% قبل التدريب إلى 85.45% بعد اختتامه، بنسبة تحسّن إجمالية بلغت 39.09%. تؤكد هذه المؤشرات الأثر الإيجابي الواضح للبرنامج، ولا سيما لدى المشاركين الذين كانت مستوياتهم المبدئية أدنى، والذين سجّلوا أعلى معدلات التطور.

بلغ متوسط درجات الاختبار النهائي 84.27%، مع تسجيل نتائج متميزة وصلت إلى 99%، مما يعكس تمكّناً قوياً من المحتوى العلمي والعملي لدى غالبية المشاركين. وأظهرت نتائج التقييم الختامي أن 100% من المشاركين اكتسبوا مهارات جديدة وأوصوا بالدورة لزملائهم، مما يدل على رضا تام وثقة عالية بجودة البرنامج.

حظي المحتوى العلمي وأهداف الدورة بتقييم ممتاز، مع تقدير بالغ لوضوح العرض، والتسلسل المنطقي للموضوعات، وتنوع الأنشطة التطبيقية. وقُيِّم أداء المدرب بنسبة 100% ممتاز في جميع المعايير، مما يعكس مستوىً عالياً من الاحترافية في التقديم. كما نالت البيئة التدريبية والتنظيم الإداري تقييمات مرتفعة جداً، مع ملاحظات بسيطة تتعلق بتوزيع الوقت والإضاءة، مما يُشير إلى فرص لمزيد من التحسين.

التوصيات الاستراتيجية

بناءً على نتائج التقييم الكمية والنوعية، تُقترح التوصيات التالية:

  • إرساء مسار وطني مستدام لتطوير الكفاءة الرقمية، يبدأ بـExcel ويتدرج نحو التحليل المتقدم للبيانات وأنظمة التقارير الذكية.
  • ربط المشاركة في البرامج التدريبية بمؤشرات أداء واضحة لضمان الأثر المؤسسي القابل للقياس.
  • اعتماد البرنامج نموذجاً تدريبياً مرجعياً والتوسع فيه تدريجياً عبر الإدارات والمرافق الصحية.
  • إيلاء الأولوية في الموارد التدريبية للموظفين ذوي المستويات الأساسية الأدنى لتعظيم مخرجات التحسين.
  • تبني نهج “التعلم بالممارسة” لضمان التطبيق الفوري للمهارات المكتسبة على أرض الواقع.
  • إدخال آلية رسمية للمتابعة ما بعد التدريب لقياس الأثر على الأداء وتحديد الاحتياجات التدريبية المستقبلية.
  • دعم الإفراج الرسمي عن الموظفين خلال فترات التدريب لتعظيم الحضور والفاعلية.
  • استخدام التوصيفات الوظيفية المحدّثة مرجعاً أساسياً لتحديد الاحتياجات التدريبية واختيار المشاركين.

من خلال نتائجه القابلة للقياس ورضا المشاركين المرتفع، يؤكد البرنامج نجاح نموذج بناء القدرات المؤسسية القائم على التقييم والتحليل والتطوير المستمر، مما يعزز جهود وزارة الصحة في التحديث الإداري والتحول الرقمي.

المقالة السابقة
المقالة التالية